شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
48
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
بتركه عمداً لاسهواً ولا جهلًا ولا في صورة العذر كل ذلك مستفاد من النصوص المعتبرة وكلام الفقهاء في المسئلة فاختيارى عرفة من الزوال إلى الغروب واضطراريه من الغروب إلى طلوع الفجر ولو قليلًا منه لا الاستيعاب قطعاً كما في ظاهر النص واختياري المشعر من بعد الغروب إلى طلوع الشمس واضطراريه من طلوع الشمس يوم النحر إلى الزوال فمن لم يدرك الوقوفين مطلقا فلا حج له نصاً وفتوىً واجماعاً ومن أدرك الاختياريين فهو الحج الأكبر ويجزى ايضاً الاضطراريان منهما فقط مع كونه معذورا في عدم دركه الاختياري منهما على الأقوى لظاهر النصوص الواردة ( 1 ) في الاجزاء في درك الاضطراري وظاهر كلمات بعض الفقهاء عدم الاجزاء وهو الأحوط لفحوى النصوص الواردة في ان الحج العرفة وقوله « إِذَا فَاتَكَ الْمُزْدَلِفَةُ فَقَدْ فَاتَكَ الْحَج » ( 2 ) ومفهوم قوله في الصحيح « فِي رَجُلٍ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ فَأَتَى مِنًى قَالَ فَلْيَرْجِعْ فَيَأْتِي جَمْعاً فَيَقِفُ بِهَا وَإِنْ كَانَ النَّاسُ قَدْ أَفَاضُوا مِنْ جَمْعٍ » ( 3 ) وقوله « وَإِنْ لَمْ يَأْتِ جَمْعاً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَهِيَ عُمْرَةٌ مُفْرَدَةٌ وَلَا حَجَّ لَهُ » ( 4 ) وغيرها مفهوماً ومنطوقاً ويجزى اختياري أحدهما مع اضطراري الاخر قطعاً نصاً واجماعاً وكذا يجزى اختياري المشعر ولو لم يدرك العرفات مطلقا بل لا يبعد العكس ايضاً كما يظهر من الروايات ان الوقوفين كأنهما شئ واحد فان أدرك أحدهما اختياراً ولم يدرك الاخر مطلقا فكأنه ادركه في الضرورة وما ذكرناه هو المستفاد منها بالتأمل فعلى هذا درك اختياري أحدهما مع اضطراري الاخر أولى بالاجزاء فصور المسئلة تسعه : الباطل منها حجه بالاجماع ثلاثة وهو عدم دركهما مطلقا ( 5 )
--> ( 1 ) . في صحيحة معاوية بن عمار « من أدرك جمعا فقد أدرك الحج » وفي النبوي « من أدرك عرفات بليل فقد أردك الحج » . ( 2 ) . هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ، ج 5 ، ص 378 . ( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 472 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 38 . ( 5 ) . ودرك اضطراري العرفة فقط من دون المشعر مطلقا وبالعكس ولكن الأقوى درك المشعر ولو اضطراراً فقط الاجتزاء للنصوص المعتبرة الخاصة صحيحة ابن مغيره وصحيحة ابن سكان وصحيحة ابن أبي عمير وحسنة جميل وغيرها من المعتبرة فلا اعتداد بالعمومات بعد ورود النصوص الخاصة مع عدم ثبوت الاجماع .